ابراهيم الأبياري
251
الموسوعة القرآنية
وذهب كثير من العلماء في قوله : هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ إلى أن هَلْ تشارك الهمزة في معنى التقرير أو التوبيخ . وقيل : إن استفهام التقرير لا يكون بهل ، إنما يستعمل فيه الهمزة ، إذ أن هل تأتى تقريرا كما في قوله تعالى : هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ والكلام مع التقرير موجب ، ولذلك يعطف عليه صريح الموجب ويعطف على صريح الموجب . فالأول كقوله تعالى : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ . وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ . والثاني نحو : أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً . وحقيقة استفهام التقرير أنه استفهام إنكار ، والإنكار نفى ، وقد دخل على النفي ، ونفى النفي إثبات ، ومن أمثلته : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ . الرابع : التعجب أو التعجيب نحو : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ . وقد اجتمع هذا القسم وسابقاه في قوله : أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ فالهمزة للتقرير مع التوبيخ والتعجب من حالهم . ويحتمل التعجب والاستفهام الحقيقي : ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ . الخامس : العتاب كقوله : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ فما كان بين إسلامهم وبين أن عوتبوا بهذه الآية إلا أربع سنين . السادس : التذكير ، وفيه نوع اختصار كقوله : أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ . السابع : الافتخار نحو : أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ . الثامن : التفخيم نحو : ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً . التاسع : التهويل والتخويف نحو : الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ . العاشر : عكسه ، وهو التسهيل والتخفيف نحو : وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا .